الشريف المرتضى
188
الانتصار
لأن أبا حنيفة وأصحابه يقولون : إن كان ذاكرا لصومه فعليه القضاء وإن كان ناسيا فلا قضاء عليه ( 1 ) . وقال ابن أبي ليلى : لا قضاء عليه وإن كان ذاكرا لصومه ( 2 ) . وروى عطاء عن ابن عباس أنه قال : إذا توضأ لصلاة مكتوبة فدخل الماء حلقه فلا شئ عليه وإن توضأ لصلاة تطوع فعليه القضاء ( 3 ) . وهذا فيه بعض الشبه لمذهبنا . وقال الأوزاعي : لا شئ عليه ( 4 ) . وللشافعي قولان : أحدهما : أنه إذا تمضمض ورفق ولم يبالغ فدخل الماء إلى جوفه أنه لا يفطر ( 5 ) والقول الآخر : إنه يفطره ( 6 ) ولا يختلف قوله في أنه إذا وصل إلى الجوف عن مبالغة فإنه يفطر . وقال الحسن بن صالح بن حي : إن توضأ للفريضة أو لصلاة سنة فدخل حلقه من الماء شئ في الثلاث فليس عليه قضاء وما دخل بعد الثلاث فعليه القضاء ( 7 ) وهذا نظير قول الإمامية . والحجة في مذهبنا : الإجماع المتكرر ويمكن أن نتعلق في ذلك بقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 8 ) وكل الحرج أن يأمرنا بالمضمضة
--> ( 1 ) الفتاوى الهندية : ج 1 / 202 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 3 / 66 المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 44 المجموع : ج 6 / 327 . ( 2 ) المجموع : ج 6 / 327 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 3 / 67 . ( 3 ) المجموع : ج 6 / 327 . ( 4 ) المغني ( لابن قدامة ) ج 3 / 44 الشرح الكبير : ج 3 / 44 . ( 5 ) المجموع : ج 6 / 327 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 3 / 66 الشرح الكبير : ج 3 / 44 المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 44 . ( 6 ) الأم ، ج 2 / 101 مختصر المزني : ص 58 المجموع : ج 6 / 326 - 327 فتح العزيز : ج 6 / 393 . ( 7 ) المحلي : ج 6 / 215 البحر الزخار : ج 3 / 253 . ( 8 ) سورة الحج : الآية 78 .